تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
430
منتقى الأصول
التي يمكن فرضها فيها وفى سابقتها ما ذكره المحقق الأصفهاني ( 1 ) ، من عدم الاطلاق فيها ، لاختصاصها بمورد المستحبات - لا خصوص موردها كما قد يظهر من السيد الخوئي لعدم احتمال الخصوصية بهذا المقدار والا لأشكل الامر في كثير من الاحكام ، لاستفادة كثير من الاحكام من المطلقات التي يرد كثير منها في مورد خاص - فلا يمكن التعدي منها إلى مورد كون مدلول الخبرين المتنافيين إلزاميا لعدم الجزم بعدم الخصوصية ، خصوصا بملاحظة ذهاب المشهور إلى حجية الخبر الضعيف في باب المستحبات ، كما بين في مسالة قاعدة التسامح في أدلة السنن . واما ما ذكره السيد الخوئي بعد كل هذا من : عدم الدليل للتخيير في مقام الافتاء ، مع عدم المرجح في كلام العلماء ، مما يضعف الاعتماد على الاخبار المسوقة له ( 2 ) . فهو ليس بوجه ، إذ أكثر القدماء التزموا بالتعدي إلى غير المرجحات المنصوصة من المزايا ، وهذا يعنى - كما أشرنا إليه - عدم وجود مورد يتكافأ فيه الخبران في المزايا والقرب إلى الواقع ، فلعل عدم حكمهم بالتخيير من جهة فقدان المورد له . واما الحكم بالتساقط لو كان ، فلم يظهر كونه في مورد التعارض بنحو التباين ، بل يمكن أن يكون في مورد التعارض بالعموم من وجه ، وسيأتي الكلام فيه ، وان المشهور على عدم جريان الاخبار العلاجية في مورده . والذي يتحصل : انه يمكن الجزم بثبوت التخيير بين الروايتين المتعارضتين ، بملاحظة الروايات الخمس الأولى مع ضعف سندها لبلوغها حد الاستفاضة وبملاحظة ما ورد في ديباجة الكافي من اسناد التخيير إلى الإمام ( عليه السلام ) رأسا بعنوان انه من مقولة لا بنحو الرواية ، بعنوان انه مما روى عنه - كي
--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 338 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 426 - الطبعة الأولى .